ابن الجوزي
265
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عهد الله وميثاقه ليحسنن برها وصلتها ما عاشت حتى تبين عنه أو يدركها الموت ، فلما برزت من عنده حدثت نفسي وقلت : إن هذه مكرمة ما سبقني إليها أحد من العرب ، ثم قلت : اللَّهمّ إن لك علي أن لا أسمع برجل من العرب يريد أن يئد بنتا له إلا اشتريتها بلقوحة وجمل ، فبعث الله عز وجل محمدا صلَّى الله عليه وسلَّم وقد أحييت مائة موؤودة إلا أربعا لم يشاركني في ذلك أحد حتى أنزل الله عز وجل تحريمه في القرآن . وفي رواية أخرى : أنه جاء الإسلام وقد أحيى ثلاثمائة وستين موؤودة . وفي رواية أربعمائة . وقد على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأسلم وتعلم القرآن وأخبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بما صنع ، فقال : « لك أجر ذلك إذ من الله عليك بالإسلام » . ثم توفي في هذه السنة . [ 1 ]
--> [ 1 ] في نسخة ترخانة نهاية المجلد السابع ، وقد كتب فيها : « تم المجلد السابع » .